الخميس 23 تموز 2026

شاركت
الهيئة المنظمة للاتصالات في
الاجتماع الأول للجنة الوزارية المعنية بإعداد الخطة الوطنية للاستخدام الآمن للإنترنت من قبل الأطفال، والمكلّفة بوضع استراتيجية ورؤية وطنية شاملة لتعزيز استخدام الأطفال للإنترنت والتطبيقات الرقمية بصورة آمنة ومسؤولة.
عُقد الاجتماع في مقر وزارة الإعلام يوم الخميس الواقع فيه 23 تموز 2026، بمشاركة ممثلين عن وزارة الإعلام، والهيئة المنظمة للاتصالات، ووزارة الشؤون الاجتماعية ممثّلة بالمجلس الأعلى للطفولة، ووزارة التربية والتعليم العالي، وقوى الأمن الداخلي، وهيئة أوجيرو، ومنظمة "سمكس"، ومؤسسة رينيه معوض، وMITAI، إلى جانب عدد من المنظمات والجهات المعنية بحماية الأطفال على الإنترنت.
وفي مستهل الاجتماع، قدّمت منظمة "
سمكس" رؤية استراتيجية موحّدة لتطوير الخطة الوطنية، شدّدت من خلالها على ضرورة اعتماد مقاربة منسّقة ومتعددة الأطراف، تجمع المؤسسات العامة ومنظمات المجتمع المدني والخبراء التقنيين ومقدّمي الخدمات المعنيين.
كما عرضت المؤسسات المشاركة المبادرات والتدابير التي نفّذتها حتى اليوم في مجالي حماية الأطفال على الإنترنت والسلامة الرقمية. وتناولت المناقشات فرص التعاون المستقبلي، وتوزيع المسؤوليات بين الجهات المعنية، ووضع آليات فعّالة للتنفيذ والرصد والمتابعة.
ومثّلت الهيئةَ
الدكتورة رجاء شريف، عضو في إدارة الهيئة، رئيسة وحدة الشؤون القانونية والتراخيص، التي دعت إلى اعتماد مقاربة عملية قائمة على النتائج، تستند إلى مسؤوليات واضحة وأهداف قابلة للقياس. واقترحت تشكيل لجنة توجيهية مصغّرة تتولى إنشاء فرق عمل متخصصة لمعالجة مختلف محاور حماية الأطفال على الإنترنت، والإشراف على التنفيذ والتنسيق والرصد والمتابعة. كما أوصت بتحديد مهلة زمنية واضحة لإطلاق الاستراتيجية الوطنية.
وقالت الدكتورة الشريف:
"إن حماية الأطفال على الإنترنت تتطلب أكثر من مجرد رؤية عامة؛ فهي تحتاج إلى مسؤوليات واضحة، وفرق عمل متخصصة، ونتائج قابلة للقياس، وجدول زمني محدد يحوّل التعاون الوطني إلى خطوات عملية وملموسة."
كما مثّلت الهيئة، بالنيابة عن
الدكتور هيثم سرحان، عضو في إدارة الهيئة ورئيس وحدة الإعلام وشؤون المستهلكين، السيدة كورين فغالي، مديرة شؤون المستهلك والاستشارات العامة والمسؤولة عن ملف حماية الأطفال على الإنترنت لدى الهيئة، حيث عرضت جهود الهيئة في هذا المجال، ولا سيما
منصة e-Aman الإلكترونية التي توفّر إرشادات وموارد توعوية للأطفال والأهل والمعلّمين.
وسلّطت السيدة فغالي الضوء أيضاً على تعاون الهيئة مع الوزارات اللبنانية ومنظمات المجتمع المدني والاتحاد الدولي للاتصالات وعدد من الشركاء الدوليين.
وأكدت الهيئة استعدادها لمشاركة خبراتها ومواردها وتجربتها العملية مع أعضاء اللجنة، والمساهمة بفاعلية في إعداد الاستراتيجية الوطنية وتنفيذها.
وفي ختام الاجتماع، شكر
معالي وزير الإعلام الدكتور بول مرقص المؤسسات المشاركة على مساهماتها، مؤكداً أهمية استمرار التعاون بين السلطات العامة والهيئات التقنية ومنظمات المجتمع المدني وسائر الجهات المعنية، بهدف وضع إطار وطني شامل وفعّال لحماية الأطفال في البيئة الرقمية.